تقي الدين الغزي

192

الطبقات السنية في تراجم الحنفية

806 - حيدر بن أحمد بن إبراهيم ، الشيخ أبو الحسن الرّومىّ الأصل العجمىّ المولد والمنشأ ، المصرىّ الدّار والوفاة الشهير بشيخ التّاج والسّبع وجوه « * » كان مولده بشيراز ، في حدود ثمانين وسبعمائة ، وسلك على أبيه ، وعلى غيره من كبار المشايخ ، ورحل إلى الآفاق ، ولقى كبار علماء الشّرق والعراق ، واجتمع بالسّعد التّفتازانىّ ، والشّريف الجرجانىّ ، وغيرهما . ثم قدم القاهرة ، وصحبته أخواه ؛ الشابّ الظّريف إبراهيم ، والمولّه حيران ، « 1 » ووالدتهم ، فأكرمهم الأشرف برسباى ، وأنزله بمنظرة التّاج والسّبع وجوه ، خارج القاهرة ، وأنعم عليه بإقطاع بعض الأراضي ، واستمرّ هناك سنين ، إلى أن أخرجه الظّاهر جقمق منه ، وأمر بهدمه ، وذلك بإغراء بعض المفسدين ، وإسناده إلى الشيخ ما هو برئ منه ، ثم ظهر للسّلطان براءته ممّا نسب إليه فندم على ذلك ، وطلب الشيخ إلى القلعة ، وأخذ بخاطره ، وأنعم عليه بما يقوم بكفايته ، وسكّنه بالقرب من زاوية الشيخ أحمد الرّفاعىّ ، ثم أعطاه مشيخة زاوية قبّة القصر « 2 » عن الشيخ « 3 » محمود الأصبهانىّ ، فتوجّه إليها ، وسكنها إلى أن مات بها « 4 » ، ليلة الاثنين ، حادي عشرى شهر ربيع الأوّل ، سنة أربع وخمسين وثمانمائة ، ودفن بباب الوزير . وكان شكلا ، حسنا ، منوّر الشّيبة ، حلو اللّفظ ، فصيح العبارة ، وله مصنّفات مشهورة في علم الموسيقى ، وذلك مع الدّين المتين ، والعفّة ، وسلامة الباطن ، وكثرة العبادة ، وحسن المحاضرة .

--> ( * ) ترجمته في : الضوء اللامع 3 / 168 169 . وقد غير ناسخ النسخة ن قوله : « الشهير بشيخ التاج ، والسبع وجوه » إلى : « الشهير بشيخ التاج ، قرأ القرآن بالقراءات السبع وجوه » لأنه لم ينتبه إلى ما ورد في القصة التالية من أن الأشرف برسباى أنزله بمنظرة التاج والسبع وجوه خارج القاهرة . ( 1 ) في الضوء : « جبران » . ( 2 ) في الضوء : « قبة النصر » . ( 3 ) في الضوء : « بعد صرف الشيخ » . ( 4 ) ساقط من : ن ، وهو في : ط ، والضوء .